الحكم الجائر على الزميل أحمد منصور

الدوحة – 14/10/2014: في سياق حملة منظمة في مصر تستهدف الصحافة الحرة عموماً، والجزيرة بخاصة، صدر حكم قضائي عن محكمة جنايات القاهرة بحق الزميل أحمد منصور، مقدم البرامج في شبكة الجزيرة الإعلامية، بالسجن المشدد خمسة عشر عاماً بتهمة تعذيب محامٍ في ميدان التحرير إبان ثورة 25 يناير.

وهذا الحكم الجائر، وغيره من أحكام وقضايا مقامة، يعبر عن محاولة اغتيال معنوي وتشويه أخلاقي للصحفي، بعد الاغتيالات والتصفيات الجسدية والاعتقالات التي تعرض لها صحفيون في مصر بعد الانقلاب العسكري. والزميل منصور تحديداً حرك ضده أكثر من مئة وخمسين بلاغا  في القضاء ، وهو ما يفسر الدوافع وراء الحكم الأخير.

إن الجزيرة في هذه القضية تدفع ثمن مهنيتها، تماماً كما تدفعه في اعتقال صحفييها في قناة الجزيرة باللغة الإنجليزية، واعتقال الزميل عبدالله الشامي، وتعرض الزميل محمد الزكي للإصابة بالرصاص في فض اعتصام رابعة، وغير ذلك من الممارسات القمعية. إنه ثمن لم تدفعه الجزيرة وحدها، فقد دفع زملاء في صحافة عالمية ومصرية حياتهم ثمناً لإيصال الحقيقة للقارئ والمشاهد.

إن ما تعرض له الزميل أحمد منصور، وهو مقدم برامج قابل في برامجه كثيراً من زعماء العالم وقادة الرأي يكشف مدى خطورة تسييس القضاء واستخدامه أداة لترويع الصحفيين لمنعهم من القيام بواجبهم.

غير أن ذلك لن يزيد الجزيرة إلا إصراراً على خطها المهني وسياستها التحريرية، وثقة في كوادرها؛ فالزميل منصور، على الرغم من الحكم الجائر، يظل واحداً من أكفأ الإعلاميين ويشكل إضافة نوعية للصحافة العربية.

تدعو الشبكة السلطات المصرية إلى الكف عن سياسة الاغتيال المعنوي للصحفيين ومحاولة تشويههم واستهداف سمعتهم، وتجدد المطالبة بالإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين، ووقف الملاحقات التي تفتقر لأبسط شروط النزاهة والعدالة، وتؤكد في الوقت ذاته وقوفها المطلق مع صحفييها واعتزازها بهم.