بوينغ 787 دريم لاينر تثير المزيد من المخاوف حول مستوى السلامة

للنشر

 توصلت وحدة تحقيقات الجزيرة إلى ما يلي:

-      عمال بشركة بوينغ تساورهم الشكوك حول عملية إنتاج الطائرة

-      ثبوت تعاطي بعض العمال للمخدرات

-      عمال بوينغ يقولون إنهم لن يسافروا على متن الطائرة 787

-      استمرار المخاوف بعد حريق بطاريات الطائرة

 كشف تحقيق الجزيرة الذي استغرق إعداده عامًا كاملًا عن التوصل لأدلة تثير مخاوف جديدة حول مستوى السلامة على متن الطائرة الجديدة “دريم لاينر” من صناعة شركة بوينغ.

أحلام متحطمة: البوينغ 787، فيلم وثائقي من إنتاج وحدة تحقيقات الجزيرة، كشف عن مخاوف العمال بشأن سلامة الطائرة “دريم لاينر”.

في يناير من العام الماضي تعرضت الطائرة بوينغ 787 لمشاكل جراء تعطل اثنتين من البطاريات مما أدى إلى وقف جميع الطائرات من هذا الطراز في جميع أنحاء العالم.

ومع ذلك، يقول بعض موظفي شركة بوينغ إن الطائرة بها مشاكل جمة وليست البطاريات فحسب.

حصلت وحدة تحقيقات الجزيرة على مذكرة توضح أنه عام 2010 قامت بوينغ بتغيير معايير الجودة الخاصة بها عندما تأخر ظهور الطراز 787 لمدة عامين.

يقول مصدر المعلومات أن بوينغ “قامت بتغيير المبادئ الهندسية الأساسية لتفي بموعد التسليم”.

عند الاطلاع على المذكرة، علقت المهندسة سينثيا كول - مهندسة مخضرمة بالشركة تبلغ من العمر 32 عامًا والرئيس السابق لاتحاد مهندسي شركة بوينغ، SPEEA، بقولها:

“لا يمكن تغيير عملية الجودة من أجل الإيفاء بموعد التسليم. عليك أن تحقق الجودة ضمن الموعد المحدد.

وأضافت "إنهم يختزلون العملية الهندسية من أجل الوفاء بموعد التسليم.

لا أعرف كيف لهؤلاء الذين يكتبون هذه الأمور ويوافقون عليها ثم يوقعون عليها أن يناموا في الليل قريري العين. أنا لا أفهم ذلك. أنّى لهم فعل ذلك؟ بصفتي مهندسة أقول إنه أمر مشين.”.

يقول جون وودز –مهندس تصنيع سابق في مصنع تشارلستون بولاية ساوث كارولينا، وهو أحد مصنعي تجميع  الطائرة بوينغ 787:

“لا شك أن هناك اصلاحات دون المستوى أُدخلت على الطائرة 787.  يساورني القلق، فآجلًا أم عاجلًا ستحدث أعطال هيكلية في جسم الطائرة”

هذا وقد صرح مصدر للجزيرة من داخل مصنع بوينغ في ساوث كارولينا بقوله:

“إدراكي لما أعرفه يؤرّقني، ولا متنفس لي، لا متنفس لأقول أي شيء.

"على الرغم من كل هذه المشاكل التي يعرفها الجميع عن الطائرة 787، إلا أن 90 في المائة من المشاكل لا يزال طي الكتمان…مسكوت عنها. إنها أشبه بجبل جليدي”.

وقد استخدم هذا العامل –الذي تحدث للجزيرة –كاميرا خفية لتسجيل حوار دار بين عمال حول إساءة استخدام العقاقير. وقد تبين له من هذا الحوار أن هؤلاء العمال الذين ساهموا في تصنيع الطائرة لن يسافروا على متن الطائرة 787:

ب: ‘أكنتَ لتسافر على متن هذه الطائرات؟’

ج: حسنًا، إنها مريبة.

ب: مريبة؟

ج: نعم قد أفعل، إن كنتُ أتمنى الموت.’

أ: ‘لن أسافر على متن هذه الطائرة لأنني أتابع مستوى الجودة المتدني هنا.’

د: ‘نحن لا نبنيها للطيران، نحن نبنيها لبيعها. أتفهم ما أقصده؟’

هـ: ‘إنها كوكاكولا ومسكنات، وشيء آخر… يمكنك الحصول على المخدرات هنا، نعم يمكنك العثور على صنف ممتاز.’ 

أ. ‘لا تجرى اختبارات تعاطي المخدرات….هناك بعض العمال الذين يخرجون وقت الغداء لتدخين سيجارة بها مخدرات.’

كما أضافت سينثيا كول:

“لن أسافر على متن طائرة 787… لأنني كنت أتجنب ركوب الطائرة 787، ولكن بعد أن رأيت ذلك فبكل تأكيد لن أركب هذه الطائرة مرة أخرى.”

كما كشف تقرير الجزيرة عن استمرار مشكلة سلامة البطاريات. فقد فحص دونالد سادوواي من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا الحل الذي طرحته بوينغ للمشكلة الأصلية وكانت النتائج التي توصل إليها كالتالي:

“لا أعتقد أن هذا حل كاف للمشكلة. فحتى في ظل وجود البطارية داخل العلبة الفولاذية وكافة وسائل التأمين، تظل جميع المواد هناك قابلة للاشتعال”.

ترفض شركة بيونغ جميع الادعاءات الواردة بالفيلم الوثائقي. وتقول:

‎1.‎ إنها واثقة من أن الحل الذي طرحته لمشكلة البطاريات يحول دون حدوث أي تلف بها.

‎2.‎ إنها تطبق نظام جودة معتمد من إدارة الطيران الفيدرالي في مصانعها التي تصنع الطائرة 787 في إيفيريت وتشارلستون.

‎3.‎ إن المذكرة تتفق تمامًا مع نظام ضمان الجودة الصارم المعمول به في شركة بيونغ وتؤكد أنها لا تصرح بشحن أجزاء لا تفي بمتطلبات الجودة.

‎4.‎ إنهم يجرون اختبارات تعاطي المخدرات تماشيًا مع سياسة الشركة والقانون المطبق.

‎5.‎ مزاعم جون وودز حول السلامة ليس لها “أي أساس”.

يقول لاري لوفتس - نائب رئيس شركة بوينغ والمدير العام لبرنامج 787:

“كلّي ثقة في جودة القوى العاملة في مصنع بوينغ في ساوث كارولاينا… إن صلاحية الطائرة للطيران وسلامتها وجودة صناعتها هو قمة أولوياتنا داخل شركة بوينغ.”

يقول صحفي قناة الجزيرة ويل جوردان، الذي سيبث فيلمه الوثائقي في 10 سبتمبر:

“بعد توقف "دريم لاينر” عن العمل، طرحنا هذا السؤال: هل مشاكل بيونغ 787 تتجاوز مشكلة البطاريات؟ هذا ما سنعرفه في هذا الفيلم الوثائقي الذي يطلعنا أيضًا على قصة تحول الشركة الأمريكية العملاقة. فبينما خطت بيونغ نحو عصر التصنيع الحديث، فقد غيرت الطريقة التي تعمل بها. يكشف هذا الفيلم الوثائقي نتائج هذا التحول.“

سوف يُبث الفيلم الوثائقي أحلام متحطمة: البوينغ 787 على الإنترنت بدءًا من الأربعاء 10  سبتمبر على الموقع AlJazeera.com/Boeing787 كما سيذاع على قناة الجزيرة الإنجليزية في هذه الأوقات:

الأربعاء 10 سبتمبر    2000 بتوقيت جرينتش

الخميس 11 سبتمبر     0100 و1200 بتوقيت جرينتش

الجمعة 12 سبتمبر    0600 بتوقيت جرينتش

السبت 13 سبتمبر    2000 بتوقيت جرينتش

الأحد 14 سبتمبر   0100 بتوقيت جرينتش

كما يذاع الفيلم على الجزيرة العربية في هذه الأوقات:

الأربعاء 10 سبتمبر    22:05 بتوقيت السعودية

الخميس 11 سبتمبر     03:05 بتوقيت السعودية

الجمعة 12 سبتمبر    14:05 بتوقيت السعودية

السبت 13 سبتمبر    10:05 بتوقيت السعودية

الأحد 14 سبتمبر   17:05 بتوقيت السعودية

النهاية