صحفي الجزيرة المسجون في رسالة لمولوده الجديد من خلف القضبان: “ أطلب من أمك أن تسامحني لأني لم أستطع أن أكون معها”
رزق صحفي الجزيرة المسجون في مصر “باهر محمد” بمولود جديد اليوم، وقد حرمه سجنه الظالم من الوقوف بجانب زوجته “جيهان” عندما وضعت طفلهما الجديد “هارون”. من غياهب زنزانته، بعث “باهر” برسالة إلى طفله الجديد تعكس مزيجاً من الحزن، والأمل بمستقبل أفضل للطفل، كما تحمل بعض الحكم القيمة لولديه الآخرين: حازم ابن الأربعة أعوام، وفيروز ابنة الثلاثة أعوام.
تبدأ رسالة “باهر” بمشاركة آماله بقدوم أيام أفضل لمصر يقول فيها:
“آسف لأنك ولدت وهناك أناس أحرار خلف القضبان، من بينهم والدك. وآسف أيضاً لأنك أتيت إلى مجتمع تمنع فيه الحرية. ولكنني أعدك بأني سأكافح دائماً من أجل الحرية. لا أريدك أن تستسلم للمجتمع.. لأنني على يقين بأن كل شيء سيتغير سريعاً نحو الأفضل”.
ويكمل باهر مشاركاً دروس حياته مع أولاده:
“أبنائي الأعزاء، هناك أمور تعلمتها وأود أن أشارككم إياها. لطالما كنت أناضل في عملي من أجل الحقيقة، ولم يكن هذا أمراً سهلاً. مهما تطلب الأمر، واصلوا البحث عن الحقيقة ولا تخافوا أبداً. أريد لكم جميعاً أن تحفظوا كرامتكم. إنها واحدة من أهم القيم. تحلوا بالصبر دائماً لأنكم ستواجهون العديد من العوائق في طريقكم. كونوا طيبين مع الجميع على الدوام، حتى أولئك الذين يعاملونكم بسوء. أشعروا بمعاناة الآخرين وحاولوا مساعدتهم. إذا شعرتم أنكم تستطيعون المساعدة وإدخال السعادة إلى قلب أحدهم، لا تترددوا أبداً في ذلك. إذا استطعتم رسم بسمة على وجه أحدهم، قوموا بالأمر وارسموا تلك البسمة.
أبنائي الأعزاء، استمروا بالابتسام لأنه لا بدّ للشمس أن تشرق من وراء الغيوم”.
ويتحدث باهر أخيراً عن العلاقة الوطيدة بين أسر الصحفيين المعتقلين الثلاث، الذين يحضرون لدعم زوجته وطفله في المستشفى:
“ختاماً يا ولدي هارون، أود أن أطلب من أمك أن تسامحني لأني لم أستطع أن أكون معها في اللحظة التي أتيت فيها إلى الحياة. أود منك أيضاً أن تجعل الأمر يسيراً عليها. وبالمناسبة، في اللحظة التي ستبصر فيها النور، ستلتقي بأستراليين رائعين، والدي بيتر غريست الموجود معي في السجن، والأسرة العظيمة لزميلي محمد فهمي. فمعاً نواصل هذا النضال ومعاً سنحتفل بميلادك. إنهم أسرتك وأولادهم إخوة لوالدك. لذلك لا تخجل منهم.
أحبك يا هارون.. والدك: باهر محمد”
وقد أدخلت “جيهان” زوجة الصحفي المسجون “باهر” إلى المستشفى اليوم لتضع مولودها الجديد. وفي ظل غياب والد الطفل، حضرت أسرتا الصحفيين الآخرين المسجونين بيتر غريست ومحمد فهمي لدعمها في هذا الموقف.
وتعتبر ولادة “هارون” الحدث العائلي الثاني المميز للصحفيين المسجونين هذا الأسبوع، حيث يجري الإعداد لعقد قران محمد فهمي على خطيبته داخل السجن.
لمزيد من الأخبار عن صحفيي الجزيرة المسجونين وأسرهم، تابعونا على #FreeAJStaff.
