الحكم المصري بحبس صحفيي الجزيرة “ينافي المنطق ويجافي أي شكل من أشكال العدالة”
الدوحة 23 يونيو (حزيران) 2014
أصدرت محكمة مصرية اليوم حكماً بسجن صحفيي الجزيرة الإنجليزية الثلاث، بيتر غريست، محمد فهمي وباهر محمد، 10 سنوات للأخير و7 لكل من غريست وفهمي و10 سنوات غيابياً على 6 آخرين.
قال الدكتور مصطفى سواق – المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية معلقاً على الحكم المذكور: “الحكم كان مفاجئاً وصادماً، والجزيرة تدينه. هذا ليس حكماً على صحفيينا الثلاث، بل هو حكمٌ على الصحافة جمعاء. لن نتوقف عن الدفاع عن زملائنا حتى يرفع الظلم الذي وقع عليهم، فقط لأداء وظيفتهم على أكمل وجه، بكل أمانة ومهنية”.
كما عبر آل أنستي - مدير قناة الجزيرة الإنجليزية عن استيائه واصفاً الحكم بأنه “ينافي المنطق"، وقال: "اليوم، صدر الحكم على ثلاثة من زملائنا وأصدقائنا، ليظلوا خلف القضبان عقاباً على أدائهم وظائفهم كصحفيين محترفين. "مذنبون” لأنهم نقلوا الأحداث بأمانة ومهنية. “مذنبون” لأنهم دافعوا عن حق الجميع في معرفة ما يجري حولهم".
وأضاف آنستي: “تم الحكم على بيتر، محمد وباهر و6 آخرين من زملائنا رغم عدم وجود أي أدلة على الاتهامات الغريبة والزائفة التي وجهت إليهم. طوال مدة المحاكمة، لم ترق الادعاءات السخيفة لمستوى التمحيص والتحقيق. شهدت جلسات الاستماع لحظات عديدة كانت كفيلة بإلغاء هذه المحاكمة لو كانت أمام أي محكمة عادلة. ليس هناك مبرر أبداً لاحتجاز زملائنا ولو لدقيقة واحدة. أما وقد قضوا 177 يوماً خلف القضبان، فهذا أمر جلل. وإصدار أحكام بحقهم أمر ينافي المنطق، ويجافي أي شكل من أشكال العدالة.
إن الدعم الذي لقيه كل من محمد، باهر وبيتر كان قوياً، لافتاً، موحداً وعالمياً. هذا الدعم الهائل يشكل وقفة من أجل أبسط الحريات؛ حرية التعبير، حق الجميع في المعرفة، وحق الصحفيين حول العالم في أداء وظيفتهم”.
وأضاف الدكتور مصطفى سواق مدير عام شبكة الجزيرة الإعلامية بالوكالة: “مازلنا في انتظار العدالة. لابد أن تتواصل نداءاتنا وتتعالى لإطلاق سراح زملائنا. ولسنا بمفردنا في هذا الصدد، فقد اتحدت معنا أصوات تصدح من كافة أنحاء العالم تنادي بحريتهم. على السلطات في مصر تحمل مسؤولية قراراتها أمام المجتمع الدولي”.
