في انتظار العدل
February 18, 2014

اعتقال عبدالله الشامي مراسل الجزيرة في مصر يدخل شهره السابع
يؤرخ يوم 14 فبراير 2014، لمرور ستة أشهر كاملة على اعتقال مراسل قناة الجزيرة عبد الله الشامي في مصر، دون توجيه أي اتهام رسمي.
ومع استمرار حبسه دون الالتفات إلى أي من مناشدات المنظمات الحقوقية والنقابات الصحفية، بل وحتى الانتقادات التي وجهها مسؤولون دوليون، أعلن الشامي الإضراب الجزئي عن الطعام لينتقل بعد ذلك إلى الإضراب الكلي عن الطعام منذ ثلاثة أسابيع، دون أن تبدو من السلطات المصرية أي بارقة جدية في التعامل مع الوضع الصحي الخطير الذي ينذر به استمراره في الإضراب.
في رسالته الأخيرة المسربة من السجن، يؤكد عبدالله على موقفه ويقول “سأستمر في الاضراب وأعلم أنني ربما لا أغير الكون، لكنني بلا شك سأساهم في شيء في التوعية بالحرية. أنا لا أساوي شيئا فيما أقدمه مقابل من قدم حياته وأصيب من زملائي الصحفيين.”
التحق عبد الله الشامي (25 عاما) بالجزيرة مباشرة بعد تخرجه، مراسلا في نيجيريا، ويستذكر التجربة بقوله “بدأت أولى خطواتي مع الجزيرة في ثورة ليبيا بعد شهر من بدايتي وتبعتها تجارب في ليبريا ومالي وتركيا وجنوب السودان ثم مصر مرتين: أولاها في العام الماضي 2012 ثم التجربة الأكبر حتى الآن لي في تغطية الانقلاب العسكري واعتصام رابعة الممتد عبر 45 يوماً كانت من أعظم الأمور خبرة و أهمية لي.”
كان يقوم بعمله مراسلا للجزيرة حينما تم اعتقاله يوم فض اعتصام رابعة العدوية في الرابع عشر من أغسطس 2013.
وتستذكر زوجته السيدة جهاد خالد تلك اللحظات بقولها “اقتحموا المركز الطبي وأطلقوا الرصاص والقنابل بداخله وأرغمونا على الخروج، كنت قد قابلت عبد الله قبل اقتحامهم للمركز الطبي أثناء محاولته للاتصال بالشبكة لتبليغ ما يحدث، خرجنا من المركز الطبي فجأة وسمعنا صوت انفجار لم أسمع مثله في حياتي واهتزت الأرض من تحت أقدامنا وما زلت حتى اللحظة لا أدري ماذا كان هذا الصوت، و لكنني أذكر جيدا اندلاع النيران في كل شيء حولنا بعد ذلك، كل الأشجار والخيام و حتى البشر !!”
وتمضي السيدة خالد بالقول “استطعنا الخروج من كل هذا عن طريق ممر آمن وحيد من النيران، لكنه غير آمن من القوات العسكرية ..احتجزنا و أثناء الاحتجاز فصلوا عبد الله عني وبعد ذلك أخبروني انه قد ذهب مع الباشا!”
ذهب عبدالله مع أحد الأجهزة الأمنية قبل أكثر من 180 يوما، ليدخل في متاهات التأجيل والمماطلة بالإفراج عنه رغم عدم وجود أي اتهامات بحقه، وليتبعه بعد ذلك ثلاثة من زملائه من قناة الجزيرة الإنجليزية هم: بيتر غريست ومحمد فهمي وباهر محمد، الذي دخل اعتقالهم شهره الثاني على أمل أن تصغي السلطات المصرية الحالية لكل النداءات التي تطرق جدران سجنهم، وعلى أمل أن يكون للحقيقة والباحثين عنها من الصحفيين حماية لا تتأثر بالظروف الصعبة التي تعيشها مصر.
