صحفيا الجزيرة يرويان محنة أسطول الحرية على يد الإسرائيليين

image

الدوحة – 2/7/2015: بعد الإفراج عنهما وعودتهما سالمين، روى صحفيا الجزيرة اللذان رافقا أسطول الحرية 3 المتجه إلى غزة تفاصيل اعتداء القوات الإسرائيلية عليهما واختطافهما في عرض البحر.

وقال الصحفي محمد البقالي، مراسل الجزيرة المرافق للسفن الإنسانية، إن الهجوم على السفينة في المياه الدولية هو بمثابة قرصنةٍ وخرقٍ فاضحٍ للقانون الدولي. ويروي البقالي بعضاً مما جرى قائلاً: “كنا على مسافة 100 كلم تقريباً في المياه الدولية عندما اعترضت طريقنا البحرية الإسرائيلية، وطلبت توقف السفينة وتسليمها قيادتها، وبعد رفض قبطان السفينة اقتحمتها واعتدت بالضرب على بعض من كانوا في قمرة القيادة. ومن ثم قادتنا الى مدينة أسدود حيث أخضعتنا للتفتيش الدقيق والتحقيق، وجردتنا من كل مقتنياتنا من هواتف وحواسيب وبطاقات، ثم أودعتنا السجن في انتظار الترحيل”.

بدوره قال عمار الحمدان، منتج ومصور الجزيرة الذي وثّق الرحلة، أن الجيش الإسرائيلي اختطفهم بشكل قسري واحتجزهم تحت أشعة الشمس في عرض البحر لقرابة ١٢ ساعة. كما أفاد الحمدان أن السلطات الإسرائيلية “فقدت صوابها” بعدما وصلت المواد الإعلامية للجزيرة من على متن السفينة إلى العالم، وخاصة صور اقتحام الجنود الإسرائيليين. وأضاف الحمدان: “فشلت كل محاولاتهم لكي أعترف بمكان وجود الصور، مما دفعهم إلى ابتزازي وتفتيشي أكثر من خمس مرات إلكترونياً. ووصلت بهم البشاعة والانحطاط الأخلاقي إلى تصويري عارياً. وفي آخر المطاف فقد أحد ضباطهم صوابه وصرخ في رجاله مدعياً بأنني ابتلعت بطاقات الذاكرة الخاصة بالكاميرا، وأنني سأخرجها من معدتي بعد إطلاق سراحي”.

وقال مراسل الجزيرة إن القوات الإسرائيلية اتهمت الصحفيين خلال التحقيق بخرق القانون، كما صوّرتهم في أوضاع مهينة خلال التفتيش الدقيق. وأضاف البقالي أن السلطات الإسرائيلية لم تحترم حقهم في استدعاء محامٍ خلال التحقيق، ورفضت طلبه الاتصال بشبكة الجزيرة من خلال مدير مكتبها في القدس.

من جانبه، قال المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية بالوكالة مصطفى سواق: “ لقد انتهكت إسرائيل العديد من القوانين والأعراف الدولية باختطاف صحفيين يؤدون عملهم المهني على سفينة مسالمة غير مسلحة متجهة إلى غزة لأغراض إنسانية وهي في المياه الدولية. إننا ندعو المجتمع الدولي للعمل سوياً من أجل حماية الصحفيين الذين يؤدون مهنتهم في تغطية الأخبار الإنسانية. لا يكفي إطلاق سراح زميلينا من دون إعادة كافة متعلقاتهما الشخصية ومعداتهما التقنية. علينا جميعاً القيام بكل ما يجب لفضح انتهاكات إسرائيل لحقوق الصحفيين”.

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق للقوات الإسرائيلية أن اعتلت وسيطرت على سفن متجهة إلى غزة واختطفت صحفيين من على متنها. ففي حملات بحرية سابقة لمحاولة كسر الحصار، أوقفت القوات الإسرائيلية ناشطين وسياسيين وصحفيين، من بينهم صحفيو الجزيرة عثمان بتيري، جمال الشيال، محمد فال، علي صبري، أندريه خليل، وسيمة بن صالح وعباس ناصر. وقد تم إطلاق سراحهم لاحقاً وهم يواصلون أداء مهامهم الإعلامية.

وعلّق البقالي: “ما جرى لنا هو انتهاك لحرية العمل الإعلامي، ومحاولةٌ لارتكاب جريمةٍ دون شهود. لكن ذلك لن يثنينا عن مواصلة مهمتنا الإعلامية المتمثلة في نقل الحقيقة بتجرد ونزاهة، مهما كانت التضحيات"، ويكمل الحمدان معلقاً: "حتى لو كان الثمن، مثلما حصل معي، حكمهم علي غيابياً بمنعي من دخول فلسطين المحتلة لمدة عشر سنوات”.

-انتهى-