الجزيرة تنعى مصورها في درعا السورية محمد الأصفر

الدوحة – 26/6/2015: تنعى شبكة الجزيرة الإعلامية شهيدها المصور محمد الأصفر الذي استشهد بعد إصابته خلال نقله وقائع المعارك في حي المنشية بين قوات المعارضة السورية وجيش النظام.
الزميل محمد الأصفر (19 عاماً) التحق بالجزيرة مع بداية تشكيل طاقمها في درعا. وقبل ذلك، كان ناشطاً إعلامياً ومنشداً منذ انطلاق الثورة السورية رغم صغر سنه. تحمل مسؤولية عائلته مبكراً بعد استشهاد والده في بداية الثورة، ثم كُلم بأخيه الذي استشهد خلال قصف طائرات النظام بلدة درعا البلد. وكان الزميل الأصفر قد أصيب بارتجاج دماغي في بداية الثورة أثناء تصويره الاشتباكات كناشط متعاون، نقل على إثره إلى الأردن للعلاج.
يقول زملاؤه إنه أصر على العودة إلى سورية رغم إصابته، وكان همه أن ينقل معاناة الناس، وينقل الصورة إلى العالم لفضح الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل. كان صوته حاضراً خلال تصويره في المناطق الخطرة عندما لا يكون معه مراسل، فيعلق هو بنفسه على ما تلتقطه عدسته من مشاهد.
وتعليقاً على خبر استشهاد الزميل محمد الأصفر، قال ياسر أبو هلالة مدير قناة الجزيرة:
“هذا يوم حزين في تاريخ الجزيرة؛ إذ نخسر شاباً واعداً يضج بالحيوية والأمل، على الرغم من هول الكارثة التي تعيشها سورية. نقف مع أسرته ورفاقه، ونؤكد إصرارنا على خطنا المهني، الذي ينحاز إلى معاناة الإنسان السوري وأشواقه في الحرية والسلام والكرامة. لقد جسد سيرة جيل كامل من السوريين الذين حلموا بالحرية والكرامة، فحرمهم النظام حتى من حقهم في الحياة”.
الزميل محمد الأصفر لم يكن أول صحفي للجزيرة يستهدف في سوريا، فقد استشهد مراسل القناة محمد المسالمة “الحوراني” إثر إصابته برصاص قناص من جيش النظام في ريف درعا، ومنتج الجزيرة حسين عباس. كما استشهد مراسلا الجزيرة نت مهران الديري في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا، ومحمد عبد الجليل القاسم في كمين أثناء عودته من تغطية إعلامية بريف إدلب شمال سوريا؛ فضلاً عن إصابة مراسل الجزيرة محمد نور بعد تعرضه لإطلاق نار خلال تأديته واجبه المهني في ريف درعا.
وإذ تتقدم شبكة الجزيرة إلى من تبقى من عائلة الشهيد وإلى زملائه ومحبيه بأحر التعازي والمواساة، فإنها تؤكد على تمسكها بمنهجها الإعلامي في كشف الحقيقة، وانحيازها الكامل إلى الإنسان.
-انتهى-
