الجزيرة تخصص مساحة واسعة للمشهد في اليمن

الدوحة – 19/4/2015: تفرد قناة الجزيرة مساحة واسعة لتغطية التطورات التي تشهدها الساحة اليمنية، وما زالت تواكب المشهد منذ تصاعد الأحداث، ودخول ميليشيات الحوثي إلى صنعاء، ومن ثم إلى مدن يمنية أخرى، وانطلاق عملية عاصفة الحزم.

وقد قال ياسر أبو هلالة مدير قناة الجزيرة: “أفردنا مساحة كبيرة إدراكاً منا لخطورة الأوضاع في اليمن وتطورها منذ بداية تصاعد الأحداث. كانت تغطيتنا موسعة في صنعاء وصعدة وعمران وعدن، والمناطق الأبعد مثل مأرب والجوف خاصة أنها مناطق بترولية ونتوقع أن يدور الصراع حولها”.

وأضاف أبو هلالة: “وانطلاقاً من شعارنا الرأي والرأي الآخر، فقد أعطينا منصة لجميع الفرقاء للتعبير والحديث دون تمييز أو إقصاء، وكانوا يظهرون على شاشة الجزيرة مباشرة من مكتب صنعاء”.

وحتى بعد دخول ميليشيات الحوثيين إلى صنعاء وسيطرتهم على مقاليد الأمور، استمرت الجزيرة في استضافة ممثليهم والناطقين باسمهم ليعبروا عن آرائهم كأي طرف آخر في الأزمة، ولكن الحوثيين لم يرعوا هذا واقتحموا مكتب صنعاء وعبثوا بمحتوياته، بعدما طالت تهديدات عدة مراسلي القناة وموظفي مكتبها. وقد أكّد أبو هلالة أن التغطية “استمرت من صنعاء قدر الإمكان مع الحفاظ على حياة وسلامة الموظفين، فهذه بالنسبة لنا مقدمة على كل شيء”.

وقد تميزت الجزيرة بأنها كانت أول قناة عربية وعالمية تخرج بنشرة إخبارية يومية من عدن استمرت لأكثر من شهر. ويقول أبو هلالة إن بعض هذه النشرات كانت تحت الرصاص والقصف، فقد ظهر على الهواء أثناء إحدى النشرات قصف الطيران للمنطقة المحيطة بالقصر الجمهوري في عدن مع سماع دوي مضادات الطيران والمذيع يقرأ النشرة. واستمرت النشرات اليومية من عدن إلى أن تطور الوضع بشكل دراماتيكي وخطير بالنسبة للموظفين وأطقم التغطية، واضطرت الجزيرة إلى إجلاء فريق عملها بعد فقدان الأمل بالأمن في عدن.

وشدّد أبو هلالة على أن أداء الجزيرة كان ملفتاً للنظر من حيث الأخبار العاجلة والمتابعة الدقيقة لكل ما يحدث في المحافظات اليمنية، وقال: “أعتقد أن تغطية الجزيرة للمشهد اليمني استثنائية من حيث المواضيع التي نعالجها، والصور الخاصة، ونوعية الضيوف، والمساحة التي نتيحها للخبر اليمني، ونسعى من حين لآخر إلى العودة لأننا نؤمن بأن التغطية الحقيقة هي الموجودة على الأرض”.

وبعد إجلاء الجزيرة لطاقمها، استُبدلت النشرة اليومية من عدن بساعة كاملة في نشرة السابعة خصصت للشأن اليمني، إضافة إلى تسيد الخبر اليمني للنشرات الأخرى بعد عملية عاصفة الحزم التي غطتها الجزيرة بكثافة وواكبتها بشكل كبير. في هذا السياق، صرح أبو هلالة: “وقد كثفنا تغطيتنا من الجانب الآخر للحدود في السعودية، حيث يعمل الآن 4 مراسلين، علماً أن التغطية صعبة ومتباعدة في منطقة الحدود السعودية – اليمنية، ولكن الفريق يواكب الحدث بكل كفاءة”.

بالإضافة إلى ذلك، هناك جهد كبير لفريق التواصل الاجتماعي للقناة يشكل رافداً هاماً من حيث الصورة والخبر. فقد تميزت القناة، بفضل الجهد الذي يبذله هذا الفريق العتيد، والتناغم مع باقي مكونات غرفة الأخبار، تميزت القناة بعشرات التقارير والمقاطع الخاصة لأحداث اليمن. بهذا الصدد يؤكد ياسر أبو هلالة أن “الجميع يعملون في ما يشبه خلية النحل، حتى لا تؤثر على مسار التغطية الأحداث وغيابنا عن صنعاء وعدن والمناطق الأخرى بسبب الضغط الأمني والخوف على حياة الموظفين، لذلك تعتبر تغطيتنا هي الأدق والأشمل على مستوى الخبر والصورة والتحليل”.

-انتهى-